محمد سعود العوري

107

الرحلة السعودية الحجازية النجدية

أن من طاف طوافا في وقته وقع عنه نواه بعينه أم لا أو نوى طوافا آخر ومن فروعه لو قدم معتمر وطاف وقع عن العمرة والثاني للقدوم ولو كان في يوم النحر وقع عن الزيارة أو بعد ما حل النفر بعد ما طاف للزيارة فهو للصدر وان نواه للتطوع فلا تعمل النية للتقديم والتأخير الا إذا كان الثاني أقوى كما لو ترك طواف الصدر ثم عاد باحرام عمرة فيبدأ بطواف العمرة ثم طواف الصدر ثم بعد صلاة ركعتي الطواف يشرب من ماء زمزم ويقبل العتبة المرفوعة عن الأرض تعظيما للكعبة ويضع صدره ووجهه - أي خده الأيمن - على الملتزم ويرفع يده اليمنى إلى عتبة الباب ويتشبث بالاستار ساعة كالمستشفع بها أي يتعلق بها كما يتعلق عبد ذليل بطرف ثوب مولى جليل ولو لم ينلها يضع يديه على رأسه مبسوطتين على الجدار قائمتين ويلتصق بالجدار وهذا الترتيب هو الأصح المشهور ، وقيل إنه يلتزم الملتزم أو لا ثم يصلي الركعتين ثم يأتي زمزم وانه الأسهل والأفضل وعليه العمل ويشرب منها قائما مستقبلا القبلة متضلعا منه متنفسا فيه مرارا ناظرا في كل وقت إلى البيت ماسحا به وجهه ورأسه وجسده صابا منه على جسده ان أمكن ويدعو حال تشبثه بالاستار متضرعا متخشعا مكبرا مهللا مصليا على النبي صلى اللّه عليه وسلم ويدعو مجتهدا ويبكي أو يتباكى ويرجع القهقرى كما في الهداية والمجمع والنقاية وغيرها . وقال النووي ان ذلك مكروه لأنه ليس في سنة مروية ولا أثر محكي وما لا أثر له لا يعرج عليه وتبعه ابن الكمال والطرابلسي في مناسكه لكنه قال وقد فعله الأصحاب . وقال الزيلعي والعادة به جارية في تعظيم الأكابر والمنكر لذلك مكابر . قال في البحر يفعله على وجه لا يحصل منه صدم أو وطء لاحد ثم يعود إلى أهله والمجاورة بمكة مكروهة عند الامام خلافا لهما وبقوله قال الخائفون المحتاطون من العلماء كما في الاحياء . قال ولا يظن أن كراهة القيام تناقض